ابن منظور

608

لسان العرب

سيبويه في كل ذلك ، وحكى ابن الأَعرابي لَيْلاة ؛ وأَنشد : في كلِّ يَوْمٍ ما وكلِّ لَيْلاه * حتى يقولَ كلُّ راءٍ إِذ رَاه : يا وَيْحَه من جَمَلٍ ما أَشْقاه وحكى الكسائي : لَيايِل جمع لَيْلة ، وهو شاذ ؛ وأَنشد ابن بري للكميت : جَمَعْتُك والبَدْرَ بنَ عائشةَ الذي * أَضاءتْ به مُسْحَنْكِكاتُ اللَّيَايِل الجوهري : الليل واحد بمعنى جمع ، وواحده ليلة مثل تَمْرة وتَمْر ، وقد جمع على لَيالٍ فزادوا فيه الياء على غير قياس ، قال : ونظيره أَهل وأَهالٍ ، ويقال : كأَنَّ الأَصل فيها لَيْلاة فحذفت . واللَّيْنُ : اللَّيْل على البدل ؛ حكاه يعقوب ؛ وأَنشد : بَناتُ وُطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْنْ ، * لا يَشْتَكِينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْنْ ، ما دامَ مُخٌّ في سُلامَى أَو عَيْنْ قال ابن سيده : هكذا أَنشده يعقوب في البدل ورواه غيره : بَناتُ وُطَّاءٍ على خَدّ اللَّيْلْ * لأُمِّ مَنْ لم يَتَّخِذْهُنَّ الوَيْلْ وليلة لَيْلاءُ ولَيْلى : طويلة شديدة صعبة ، وقيل : هي أَشد لَيالي الشهر ظلمة ، وبه سميت المرأَة ليلى ، وقيل : اللَّيْلاء ليلة ثلاثين ، ولَيْلٌ أَلْيَلُ ولائلٌ ومُلَيَّلٌ كذلك ، قال : وأَظنهم أَرادوا بِمُلَيَّل الكثرة كأَنهم توهَّموا لُيِّل أَي ضُعِّف ليالي ؛ قال عمرو بن شَأْس : وكان مجُودٌ كالجَلامِيدِ بعدَما * مَضى نصفُ لَيْلٍ ، بعد لَيْلٍ مُلَيَّلِ ( 1 ) التهذيب : الليث تقول العرب هذه لَيْلةٌ لَيْلاءُ إِذا اشتدَّت ظُلمتها ، ولَيْلٌ أَلْيَل . وأَنشد للكُميت : ولَيْلهم الأَليَل ؛ قال : وهذا في ضرورة الشعر وأَما في الكلام فلَيْلاء . وليلٌ أَلْيَلُ : شديد الظلمة ؛ قال الفرزدق : قالوا وخاثِرُه يُرَدُّ عليهمُ ، * والليلُ مُخْتَلِطُ الغَياطِلِ أَلْيَلُ ولَيْلٌ أَليَلُ : مثل يَوْم أَيْوَمُ . وأَلالَ القومُ وأَليَلوا : دخلوا في الليل . ولايَلْتُه مُلايَلةً ولِيالاً : استأْجرته لليلة ؛ عن اللحياني . وعامَله مُلايَلةً : من الليل ، كما تقول مُياوَمة من اليوم . النضر : أَلْيَلْتُ صِرْت في الليل ؛ وقال في قوله : لَسْتُ بِلَيْلِيٍّ ولكِنِّي نَهِرْ يقول : أَسير بالنهار ولا أَستطيع سُرى الليل . قال : وإِلى نصف النهار تقول فعلتُ الليلةَ ، وإِذا زالت الشمس قلتَ فعلتُ البارحةَ لِلَّيْلةِ التي قد مضت . أَبو زيد : العرب تقول رأَيت الليلةَ في منامي مُذْ غُدْوةٍ إِلى زَوال الشمس ، فإِذا زالت قالوا رأَيت البارحةَ في منامي ، قال : ويقال تَقْدَمُ الإِبلُ هذه الليلةَ التي في السماء إِنما تعني أَقربَ الليلي من يومك ، وهي الليلةُ التي تليه . وقال أَبو مالك : الهِلالُ في هذه الليلةِ التي في السماء يعني الليلةَ التي تدخلها ، يُتَكَلَّم بهذا في النهار . ابن السكيت : يقال لِلَيْلة ثمانٍ وعشرين الدَّعْجاءُ ، ولليلة تسعٍ وعشرين الدَّهماءُ ،

--> ( 1 ) قوله [ وكان مجود ] هكذا في الأصل .